الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٢الجزء السابع - باب [1]: في صيام شهر رمضان وفضله
المصنف
11
مسألة:
قيل: فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران: يا موسى؛ إنّي لو أذنت للسّماوات والأرض لسلّمنا على صوّام شهر رمضان وكلمتاهم، وبشرتاهم بما ادْخَرْتُ لهم من الخزائن يوم فطرهم. أقول لهم يا عبادي الذين صاموا شهر رمضان من أجلي؛ ارجعوا إلى رحالكم ومنازلكم مغفورا لكم، قد رضيت عنكم، وجعلت ثوابكم من صيامكم وجوائزكم يوم فطركم؛ أنْ أُعتقكم من النّار، وأن أحاسبكم حسابًا يسيرًا، وأن أوسع عليكم الرّزق في الحياة الدنيا ما عشتم، وأن أخلف لكم نفقاتكم، وأقيلكم العثرة، وأستُركم يوم القيامة
(1)
على رؤوس الأشهاد. وإنّي قد أقسمت بعزّتي: لا تسألوني بعد موقفكم هذا، أو مجمعكم هذا، وصيام شهركم شيئًا من أمر آخرتكم إلا أعطيتكموه)، ولا شيئًا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم فيه. يا موسى؛ قل للمؤمنين: لا يستعجلوا إجابة دعوتي، ولا يبخلوا باليسير؛ فإنّي أبغض البخيل؛ لأنّي أنا الفتاح بالخيرات، أحق من أعطى، وأكرم من سئل» (3).
صحيح البخاري - كتاب الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ـ حديث: 1809. ولفظ الطبراني: «عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان قال لأصحابه: «إن هذا شهر مبارك، تغل فيه الشياطين، وتغلق فيه أبواب جهنم، وتفتح فيه أبواب الجنة، ويستجاب فيه الدعاء فيه ليلة خير من ألف شهر من ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، من
حرم خيرها فقد حرم».
مسند الشاميين للطبراني ـ ما انتهى إلينا من مسند بشر بن العلاء أخي عبد الله، ما انتهى إلينا من مسند سعيد بن بشير - سعيد، حديث: 2619.
(1) في ح «وأسيّركم».
(2) في ح «أعطيتكم».
(3) أخرجه البيهقي عن كعب الأحبار في شعب الإيمان وفي فضائل الأوقات.
شعب الإيمان للبيهقي - في ليلة العيدين ويومهما، حديث: 3555. فضائل الأوقات للبيهقي - باب في فضل العيد، حديث: 153.