الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٧17
المصنف
المجلد السادس
مرحبا مرحبًا وأهلا وسهلا بلياليه ثم بالأيام مرحبا مرحبا بأكرم شهر جاءنا اليوم من شهور كرام مرحبا مرحبا بما صنع الله لنا ذو الجلال والإكرام
وأما وجه الحكمة في الصيام:
مسألة:
فمنها؛ أنّ فيه قهر النفس، والمنع بينها وبين شهواتها، فتعبد الله عباده بإسخاط النفس وما فيه رضى الله، فذلك في نفس الصوم
6
ومنها؛ أنّ الصوم تصفية الأسرار، وهو سرّ بين العبد وبين الله. فأمر به عباده؛ لتصفوا أسرارهم عن الأشياء المضرة) بالمعرفة.
ومنها؛ أنّ فيه تذكير العبد نعمة الله عليه في الشبع؛ فإنه ربع النسيان، قليل المعرفة بإحضار النعمة. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج: 19] الآية. وقال: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ، لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: 6].
ومنها؛ أن في الصوم اقتداء بالملائكة، فإنّهم لا يأكلون ولا يشربون. إنّما
طعامهم التسبيح، وشرابهم التحميد.
(1) في أ «الصوم»، وفي ح «النفس الصوم». (2) في ح والمضرة».