الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٩18
المصنف
المجلد السادس
وقيل: «كان النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذا دخل العشر الأواخر؛ أيقظ أهله، وأحيى الليل،
وشد المئزر» (1).
وقيل: ذَكَرَ الله ليلة القدر ثلاث مرّات. كلّ مرّة منها تسعة أحرف. فتسعة في
ثلاثة؛ سبعة وعشرون.
وقول: إنّها ليلة أربع وعشرين.
قال أبو الحسن في الرّواية: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوائل من رمضان، ثم اعتكف العشر الأواخر. وقال: «إنّي لأعتكف العشر الأوائل ألتمس هذه الليلة. ثم أعتكف العشر الأواسط. ثم انثنيت (2) فقيل: إنّها في العشر الأواخر. فمن أحب منكم أن يعتكف؛ فإني رأيتها الليلة. وإنّي أسجد صبيحتها في ماء وطين» (3). فأصبح في ليلة أحد وعشرين. وقد قام إلى الصبح، وقد مطرت السماء، فوكف المسجد، فخرج حين فرغ من صلاته؛ وجبينه وأنفه في الماء والطين، وآثار به رسول الله صلى الله عليه وسلم».
فهذا يدل على أنّ ليلة القدر تكون في أوّله وأوسطه وآخره. وتلك السنة كانت ليلة أحد وعشرين.
(1) أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن عائشة.
صحيح مسلم ـ كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان ـ حديث: 2082. سنن أبي داود ـ كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب شهر رمضان ـ باب في قيام شهر رمضان،
حديث: 1181.
سنن ابن ماجه ـ كتاب الصيام، باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان ـ حديث: 1764. (2) في ح «أثبت» وفي م «أتيت».
(3) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري. صحيح البخاري ـ كتاب صلاة التراويح باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ـ حديث: 1928. مسلم ـ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر - حديث: 2067.