الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٤٣42
المجلد السادس
مسألة:
كلما جاء.
وكُره أن يقصد الرّجل بصومه يوما معلوما يصومه قال: وذلك عندي لا بأس فيه؛ لأنّ فيه الرّواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في السائل عن الصوم. فقال: «صم من كل شهر ثلائًا». قال الرجل: لا طاقة لي على ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صم الخميس والاثنين). فقد أحلّ له أن يصوم يوما معلوما.
وفي موضع قال: إنّ لي طاقة على ذلك. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «صم صوم أخيك داود، صم يومًا وأفطر يومًا» (2). قال: إنّ لي طاقة على ذلك. قال له: «ما ترك داود للصائمين مَصَامًا» (3).
(1) أخرجه النسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ولفظه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو، قلت: أي عم حدثني عما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا ابن أخي، إني قد كنت أجمعت على أن أجتهد اجتهادًا شديدًا حتى قلت: لأصومن الدهر، ولأقرأن القرآن في كل يوم وليلة، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاني حتى دخل عليَّ في داري، فقال: «بلغني أنك قلت لأصومن الدهر، ولأقرأن القرآن»، فقلت: قد قلت ذلك يا رسول الله، قال: «فلا تفعل، صم من كل شهر ثلاثة أيام»، قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: «فصم من الجمعة يومين الاثنين والخميس، قلت: فإني أقوى على أكثر قال: «فصم صيام داود، فإنه أعدل الصيام عند الله، يومًا صائمًا ويومًا مفطرًا، وإنه كان إذا وعد لم يخلف، وإذا لاقى لم يفر».
من
ذلك،
السنن الصغرى - الصيام صوم يوم وإفطار يوم وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين في ذلك الخبر ـ
حديث: 2364.
(2) سبق تخريجه في الحديث المتقدم.
(3) لم أجده في وصف صوم داود. بل في حديث آخر. أخرجه البيهقي وابن خزيمة. ولفظ البيهقي: «عن عامر بن جشيب أنه سمع زرعة بن ثوب يقول: سألت عبد الله بن عمر عن صيام الدهر قال: «كنا نعد أولئك فينا من السابقين»، قال وسألته عن صيام يوم وفـ وفطر يوم، قال: «لم مصامًا»، قال: وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر
يدع
ذلك
لصائم
الدهر وأفطره».
فقال:
صام
ذلك
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام، باب من لم ير بسرد الصيام بأسًا إذا لم يخف على ـ
حديث: 7967.