المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

52

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

اعلم أنّ الليل؛ من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. واليوم؛ من طلوع الفجر إلى الليل. كما قال الله تعالى ل. والنّهار؛ من وقت طلوع الشمس إلى غروبها.

قال الله تعالى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184].

وقال: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

وقال: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ﴾ [البقرة: 196، المائدة: 89].

وقال: «إذا غربت الشمس؛ فقد دخل الليل، وحلّ الإفطار للصائم» (1) وقال رجل في ذكر الليل والنهار: (هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67].

مسألة:

واعلم أن مطلع النهار ومطلع الليل من مطلع الشمس من نحو المشرق، فيطلع النّهار، وهو طلوع الفجر من موضع طلوع الثّريّا إلى موضع طلوع الشمس

في مرماة (2) أذر. ومطلع الليل من مطلع الشمس مرماة (3) أذر إلى مطلع سهيل.

وإذا أردت أن تعرف مطلع الليل وظلمته (؟)؛ فانظر إذا غابت الشمس، فالتفت ساعةً بعد ساعة إلى مطلعه، فإنّك ترى ظلمة عريضة على البحر، تزداد

(1) هذا قول الصحابي، فقد أخرج النسائي: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى الصبح حين طلع الفجر، وصلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم … ». السنن الصغرى ـ كتاب المواقيت آخر وقت الظهر - حديث: 501.

(2) في

أ «في

ما».

(3) في

أ «في ما».

(4) في ح «فظلمته».