المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٥٤

الجزء السابع - باب [8]: في الشهر والهلال والليل والنهار وذكر الأزمنة

المصنف

53

حتى توالي إلى (1) مغرب الشمس، ثم تنظر أيضا (2) إلى طلوع الفجر، فإنّك ترى الليل يغيب في المغرب؛ حتّى تضيء الدنيا بإذن الله تعالى.

مسألة:

واعلم أن طلوع الفجر من النّهار، وكذلك يحرم الطعام على الصائم، وتحلّ صلاة الفريضة؛ لأنه من النهار.

6

فإن قال لك إنسان لا تأكل وأنت لا تدري؛ طلع الفجر أم لا؛ فقل له: يجوز لي في هذا الوقت صلاة الفريضة؟ فإن قال لك، نعم. فاعلم أنّه قال لك: بِفَهم)، بعد أن يكون فَهِما وَرِعًا عَالِمًا والعاقل الفهم؛ لا يقول لأحد: لا تأكل بعد طلوع الفجر، إلا ويأمره بصلاة الفريضة في هذا الوقت الذي ينهاه عن الطعام؛ فإنّ طلوع الفجر يحرم الطعام، ويحلّ الصلاة.

مسألة:

أكل

والعاقل لا ينظر إلى أذان المؤذن، إلّا أن يكون مؤذنا بصيرا بطلوع الفجر ووقته؛ فإنّ الله تعالى لم يأمره أن يقتدي بالمؤذنين، إنما يأمره بإمساك الطعام لطلوع الفجر، لا لأذان المؤذنين. ولا عند الإفطار يفطر لأذان المؤذنين؛ لأنّ الله تعالى قال في الإفطار: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة: 187].

مسألة:

وإذا أردت أن تعرف سقوط الشّمس للإفطار، ولصلاة المغرب؛ فانظر إلى المشرق الذي حيال مغرب الشمس في يومك ذلك؛ فإنّه إذا بقي بين الشمس

(1) في ألا توالي».

(2) زيادة من ح.

(3) في ح و م يفهم».