المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

الجزء السابع - باب [9]: العلم بالشهر ورؤية الهلالين

المصنف

1 ?

مسألة:

وتقول: صَمَّنَا للغَمَا وللعمى؛ إذا غُمَّ عليهم الهلال، وهي ليلة الغما.

قال الراجز:

ليلةٌ غُمَّى طَامِسٌ هِلالُها أوْغَلَتُها ومُكرَهُ إِيغَالُها (1) ليلة غما طامس هلالها أو علّة مكروهة أفعالها فمن رأى هلال شهر رمضان؛ فعليه أن يصوم؛ وإن لم ير الهلال غيره. فإذا صام ثلاثين يوما، أو رأى هلال شوّال لتسعة وعشرين يوما من شهر رمضان؛ فله أن يفطر، وليس له أن يظهر ذلك، فيقتدي به غيره، إلّا أن يكون الهلال قد صح بغيره. فإن أظهر؛ كان مخطئًا (2)، ولم آمن عليه الضمان؛ إن أكل أحد بقوله.

وفي موضع ومختلف فيمن رأى الهلال وحده.

قال قوم: يصوم، وإذا رأى هلال الفطر وحده لم يفطر.

قال الشافعي: يصوم ويفطر.

وقال قوم: لا يصوم، لعله ولا يفطر.

وفي موضع آخر: ومن رأى هلال رمضان؛ فعليه أن يصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«صوموا لرؤيته».

فمن رآه فقد لزمه فرض الصيام، وصار مخاطبًا بالصوم. فإن أفطر بعد حصول الرؤية؛ لزمته الكفّارة. ووافقنا على هذا القول؛ الشافعي، وهو قوله.

(1) لم تذكر المصادر قائل البيت.

ابن منظور، لسان العرب، مادة: كره، ج 13، ص 534.

(2) في ح و م «محيطا» وهو تصحيف.

(3) في م «إذا» وهو مغيّر للمعنى.