الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٦٧66
المصنف
المجلد السادس
كان ذلك الذي صامه شعبان أو شوّال؛ ما لم يعلم أنه قد وافق رمضان على
الشهر الذي فيه.
فإن تبين له من بعد أن صام شعبان الذي قبل رمضان؛ لزمه صومه، وعليه البدل. ولا أعلم في ذلك اختلافا.
فإن تحرّاه على أنّه هو أو غيره؛ أبدل عنه؛ إن كان فات. فإن وافق شهرًا بعد رمضان؛ فإنه يجزيه عمّا لزمه من صوم رمضان وافقه ووافق ما بعده، ولا يبين لي في ذلك اختلافا، إلّا على قول من يقول كلّ ما عُمِل على الشك من الأعمال المتعبد بها؛ أنّه لا يجزيه أداؤها إلّا عن يقين. فلعله يلحقه الاختلاف من هذا المعنى.
فإن هو قصد بالصّوم إلى شهر رمضان نفسه فقط، فوافق غيره من بعده. فقيل بالاختلاف بعض ألزمه البدل، وبعض لم يلزمه؛ لأنه قد وقع البدل بالصوم الذي وافقه بعد الشهر، فخرج مخرج القضاء، وقد قضى ما عليه من الدين. وإن هو وافق شهر رمضان الثّاني، وهو ينويه للأوّل بِتَحَرِّيه به، فيخرج فيه عندي قولان:
أحدهما: أن يكون صومًا على الأوّل على ما نوى.
وقول: إنّه يتعمّد صومه لما هو فيه من هذا الشهر الحاضر؛ لأنّ عليه صومه. وقد صام الأول دينا عليه، متى ما قضاه أجزاه. وهذا متعبد بصومه في الوقت الحاضر، فإنّه أولى بالأداء؛ لأنّه يفوت وقته. والآخر يدرك متى قضاه على
ما أمكنه