المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

المصنف

الجزء السابع - باب [34]: في صوم المسافر

145

وإن أفطر بعد اليوم الذي كان فيه مسافرا؛ نقض صومه، والكفّارة تلزمه؛ لأنه أفطر في الحضر لا في السفر.

ومن أفطر بين بلدين ينزلهما بعد صومه في أحدهما.

فإن كان مقيمًا فيها، وهما وطن له؛ فعلى قول من أجاز له وطنين، ثمّ له

ما صام في بلديه)، ويبدل ما أفطر في سفره إليهما وبينهما. وإن كان أحدهما وطنه؛ تَمّ له ما صام في وطنه. وعليه بدل ما أكل في سفره، وما صام في البلد الذي لم يتخذه وطنًا.

الدليل على قول الشافعي؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أنه خرج من المدينة إلى مكة في رمضان. فصام وصاموا وصام أصحابه. فشكا الناس إليه ألم الجهد في بعض الطريق. فأفطر وأفطر أصحابه» (2).

وروي

أنه صام حتى أتى قُدَيْد فأفطر. ثم لم يزل مفطرا؛ حتى دخل مكة» (3).

المشقة. فلو كان الإفطار أفضل؛ لم يصم مع فإن قيل: يجوز أن يكون على وجه التعلّم، كما أخّر المغرب إلى آخر وقتها، وتقديمها أفضل.

قيل له لو كان ذلك؛ لاكتفى بصوم يوم، وكان يكتفي بالقول دون الصوم الذي فيه المشقة، وتأخير المغرب؛ لا مشقة فيه.

(1) في ح «بلده».

(2) ورد بلفظ: «فأفطر وأفطر الناس وبعضها وأفطر المسلمون معه».

صحيح ابن خزيمة ـ كتاب الصيام جماع أبواب الصوم في السفر - باب الرخصة في الفطر في رمضان في مسيرة أقل من يوم، حديث: 1900.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني ـ كتاب المغازي، وقعة خيبر - حديث: 9435. (3) جاء في الآثار لأبي يوسف: «عن أنس بن مالك لله، أنه قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة لليلتين خلتا من رمضان، فسار حتى انتهى إلى قديد ثم شكا الناس إليه الجهد، فأفطر

بقديد، ثم لم يزل مفطرًا حتى أتى مكة».

الآثار لأبي يوسف ـ في الصيام، حديث: 783.