المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

228

المصنف

المجلد السادس

عنه الكفارة والإثم بالذي عذر له من النسيان. والرأي الأوّل أنظر؛ لأنّ الموجب عليه الصّوم هو الذي أطعمه وسقاه، فلا يجب عليه الإعادة إلا بأمرٍ ثان. والله أعلم.

وكذلك من وطئ ناسيًا؛ لم يفسد صومه والموجب عليه القضاء والكفّارة يحتاج إلى دليل؛ لأنّ الكفّارة في اللغة سترة، والسّترة لا تكون إلا عند ذنب. وعن (1) مالك: يلزم الناسي القضاء.

مسألة:

وحدّث عمارة، وكان يخدم جابر بن زيد: أن جابرًا أمره أن يخرف له رطبًا من نخلة كانت في داره الجوف (2)، في رمضان. قال: فلما صعدت نسيت أنّي صائم، فلم أزل أخرف وآكل حتى نزلت، وذكرت صومي. قال: فقال لجابر: ما نزلت عليك إلّا وقد شبعت من الرطب.

فقال جابر: لا بأس عليك ذلك رزق رُزقته لا بأس عليك في صومك

ولا قضاء عليك (3).

مسألة:

ومن صبّ في حلقه ماء وهو نائم في رمضان نهارًا؛ حتى وصل إلى جوفه،

ثم علم بعد أن استيقظ، فلا قضاء عليه (4).

(1) في أ وعند».

(2) لعله بالجوف، أي هو مكان.

(3) سبق ذكر هذه المسألة قبل أكثر من عشرين صفحة.

(4) زيادة من ح.