المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٠

الجزء الثامن - باب [19]: الوداع

المصنف

379

قلوبهم، منقلب من لا يعصى لك بعدها أمرًا، ولا يحمل لك وزرا، منقلب (1) من أعمرت (2) بذكرك لسانه، وزكيت ببركاتك نفسه ودمعت من مخافتك عيناه.

اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك حملتني على دابتك، وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني (3) حرمك وأمنك، فقد رجوت بحسن ظني أن تكون قد غفرت لي ذنبي)، فإن تكن (5) قد غفرت لي، فازدد عنّي رضى، وقربني إليك زلفى. وإن كنت لم تغفر لي، فمنّ الآن عليّ قبل أن أتباعد عن بيتك، فهذا أوان انصرافي، غير راغب عنك ولا عن بيتك)، ولا مستبدل بك ولا ببيتك.

اللهم لا تجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، فاغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين، ولا تنزع رحمتك عني.

اللهم إذا أقدمتني على أهلي؛ فاكفني مؤنتي ومؤنة عيالي ومؤنة خلقك؛ فإنك أولى بخلقك منّي.

اللهم إني أعوذ بك من وعثاء (8) السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر

(1) في م «ومنقلب».

(2) في ب «عمرت». وفي م «اعتمدت».

(3) ناقصة من م.

(4) زيادة من م.

(5) في م «كنت».

(6) فهذا أوان انصرافي، غير واغب عنك ولا عن بيتك» ناقصة

(7) في أ «فإذا».

(8) في أ «وعث».

من