الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٤١٨الجزء الثامن - باب [21]: زيارة القبر
المصنف
417
(1) اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما يبلغنا رحمتك، ومن اليقين ما يهوّن علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا (2)، واجعل ذلك الوارث منّا، وانصرنا على من ظلمنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكثر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا. اللهم بارك لي في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي دنياي التي فيها معاشي، وفي آخرتي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.
والمستحب للحاج الاستكثار من الدعاء، وذكر الله وعمل في كل أحواله، إلا في حال منع من الكلام فيها (3)؛ لما روى أبو هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله إنّي أريد سفرًا، فقال: أوصيك بتقوى الله، والتكبير عند كلّ شرف. فلما تولّى؛ قال: اللّهمّ ازو له الأرض، وهون عليه السفر» (4).
وينبغي لمن أراد الحج أن يوّدع إخوانه وجيرانه، من رحم وغيره، لما أرجو (ه) له من النفع بدعائهم، ولأنّ (1) دعاء المؤمن ينفع المؤمن، كما فعل
الرجل من توديعه النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) قد
مر مثل
هذا الدعاء.
(2) في ب «بأبصارنا وأسماعنا».
(3) في م «منع للكلام ـ منها».
(4) أخرجه الحاكم وابن حبان وابن خزيمة وأحمد عن أبي هريرة.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب المناسك، حديث: 1571. ابن حبان ـ باب الإمامة والجماعة باب الحدث في الصلاة - ذكر ما يدعو المرء به لأخيه
إذا عزم على سفر يريد، حديث: 2737
صحيح ابن خزيمة - كتاب المناسك، باب وصية المسافر بالتكبير عند صعود الشرف والتسبيح عند الهبوط - حديث: 2385.
مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة ه - حديث: 8124.
(5) في م «يرجى».
(6) في ب «وان».