المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٩

628

المصنف

المجلد السادس

وأما (1) احتشاش الرعي فداخل (2) في النهي، وإرساله بغيره (3) فيه اختلاف. ويعجبني إن كان أرسله ليأكل ما هو محجور، وإلى ذلك قصد أن يكون

عليه الجزاء.

ومن جامع الشيخ أبي الحسن:

يوجد أنّه لا بأس فيما أخرج المحرم من الحطب اليابس الميت من الحرم. ولا بأس فيما أسقط (4) من الشجر من الورق والثمر.

وما نبت مِمّا يأكل الناس من الشجر في الحرم، فقد رخص فيه. وبعض كرهه، إلّا ما زرعت، فلك أن تزرع وتنزع.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه حرّم مكّة (5). قال: «لم تحلّ لأحد قبلي، ولا تحل لأحد يكون بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يحلّ من شجرها (6) إلّا ما قيل: إنّه أحلّ الإذخر لهم، حين طلب إليه ذلك.

وقد رخص بعض في الضغابيس () والحماض.

وقيل: فيمن قطع شيئًا من الشجر؛ فعليه حكومة، ومن حَكَمَ عليه في شجرة

قطعها، فلا ينتفع بها ولا يبيعها.

(1) في م «أما».

(2) في ب «فقد أحلّ».

في ب «تغيّره». (4) في ب «سقط».

(ه) في م زيادة «أنه».

(6) سبق تخريجه.

(7) جاء في اللسان: «أَرضٌ مُضغَبَةٌ كثيرةُ الصَّغابيس وهي صغار القثاء».

ابن منظور، لسان العرب مادة: ضغب، ج 1، ص 551.