الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ١٨٣182
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
ومن حلف لا يكلم فلانًا دهرًا، أو زمانًا أو حينا، فالدهر سنة.
وإن حلف لا يكلمه الدهر. فذلك عندنا أبدا، دخله الألف واللام. والزمان: ستة أشهر. والحين ستة أشهر، لقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينُ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: 1].
وقيل: سنة، لقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حينٍ﴾ [إبراهيم: 25]. فذلك سنة. وقيل: الحين: وقت مجهول، لا يعلمه إلا الله، لأنه ذكر في مواضع مختلفة.
مسألة:
وإن قال: كل مال له أو كلّ حب له عتيق، أو قديم، فهو صدقة على الفقراء. فما كان منذ سنة أو أكثر، وجبت فيه الصدقة، ولا يحنث فيما خلا له أقل
من سنة.
(1)
قال الله تعالى: (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39]. يعني عَسَق) النخلة.
مسألة:
ومن حلف لا يفعل كذا أبدًا، فإنه كلما فعل حنث.
وقول: لا يكون إلا حنثًا واحدًا.
(1) عسق به: لَزِق، عسقًا وعَسقًا. والعَسَقُ: العُرْجونُ الرديء. وفي خلقِهِ عَسَق: أَي الْتِواء وعُسر.