الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥264
المصنف
المجلد السابع
فصل:
وكان يقال: أناة في عواقبها درك خير من عجلة في عواقبها فوت.
ولما عزموا على البيعة لعبد الله بن وهب حمد لله تكرَّه، فأبَوْا عليه، فقال: يا قوم استبيتوا الرأي، أي دعوه يغب)، وكان يعوذ بالله من الرأي
الدَّبَرِي. وقوله: استبيتوا الرأي أي (3): دعوه يغب يقول: دعوه يأتي عليه ليلة
ثم يعقبوه.
والرأي الدَّبَري الذي يحدث بعد وقوع الأمر.
قال جرير:
ولا يعرفون الشر حتى يصيبهم ولا يعرفون الأمر إلّا تدبّرا وقيل لرجل تكلّم فقال: لا يُشتهى الخبز إلّا بائتا.
مسألة:
وقال بعض الحكماء: منازل الرأي أربعة: التقدم في الرأي قبل حلوله.
فإن قصر عنه، فالحد عند وقوعه، فإن قصر عن ذلك في أوانه، فالاحتيال في التخلص، فإن قصر عن ذلك، فليس إلّا بذهاب الزمان الذي يذهب بنفع
صواب الرأي.
(1) في أ «تعب».
(2) زيادة من ح.
٤٬١٣٨ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.