الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٠الجزء العاشر - باب [10]: الكتمان والظهور
المصنف
مسألة (1):
299
وإذا كان في البلاد سلطان ظالم وفساق يظلمون الناس، فإن كان في المسلمين قوة، ولهم قدرة على الإنكار أنكروا.
فإن قوتلوا وبُدِثُوا بالقتال قاتلوهم بعد إقامة الحجة، فإن رأوا معروفًا، فأمروا به، فلهم فضل ذلك.
مسألة:
وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطانًا ظالمًا، أو يستفتحوا بلادًا فيها الجور، فالوجه في ذلك أن يقيموا إمامًا عادلا فاضلا؛ لأن الأحكام لا تقوم إلا بالإمام، الإمام على السلطان الظالم الجائر (2)، فيدعونه (3) إلى الحق والعدل،
يسيرون مع وبما (4)
حکم
الله به في القرآن.
مسألة:
مختصرة من كتاب أبي عبيدة نافع بن نصر المغربي:
سألت عن الكتمان والظهور، فذلك معروف السيرة فيه عند أهل العدل. وذلك أن كتمان المسلمين أكثر من ظهورهم؛ لأنهم في زمان مات (9) علي بن طالب إلى زمان عبد الله بن يحيى، وذلك سبع وتسعون سنة، كلها كتمان. وأما الظهور فقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33].
أبي
(1) ناقصة من ح. (2) ناقصة من أ. (3) في أ «فيدعوه». (4) في أ «بما». (5) زيادة من أ.