المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥

304

المصنف

المجلد السابع

قيل له: وذلك حيث تكون الموافقة في الدين في الظاهر، ولو (1) خفيت سريرته، وأما هو فقد تبين ضلاله.

ألا ترى أن إمامة عمر بن عبد العزيز إنما ثبتت بالرضا والتسليم؛ لأنه لم يجتمع المسلمون على عقدته، وإنما قدمه سليمان بن عبد الملك فحسنت ته، فلما طلبوا منه إظهار دين الله أبى، ثم أجابهم في شيء، ووقف عنهم في شيء، ففارقه المسلمون، ولم يثبتوا إمامته بحسن سيرته (2).

سيرت

مسألة:

اختلف (3) الناس في قول النبي: الإمامة في قريش)، فقول: لا تكون إلا في قريش. وقول: إنه لم يقل ذلك حتى وصله بيان «ما حكمت فعدلت، وقسمت فأقسطت، وما أقامت فيكم كتاب الله وسُنَّة نبيه، فإذا لم يفعلوا ذلك، فضعوا سيوفكم على عواتقكم، وأبيدوا خضراءهم)

وقول: ليس معناه أنها لا تصلح إلا في قريش ولكن معناه: إنما تصلح في

(1) في ح «ولو». (2) موقف الإباضية من عمر بن عبد العزيز، كان بين متشدّد ومتسامح، والموقف الثاني أوفق بحسن الظن ولم شعث الأمة، وتوحيد الكلمة، وأدعى لتحقيق مقاصد الشرع من نظام الإمامة. والله أعلم

(باجو). (3) في ح «تنازع».

(4) ذكره القرطبي في تفسيره. دون سند له.

القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 141. (5) أخرجه الطبراني عن ثوبان بلفظ مختلف.

ولفظه: عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يفعلوا فضعوا سيوفكم على أعناقكم، فأبيدوا خضراءهم، فإن لم تفعلوا فكونوا حراثين أشقياء، تأكلوا كد

أيديكم.

المعجم الأوسط للطبراني - باب العين، باب من اسمه محمود ـ حديث: 7967.