المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦

المصنف

305

الجزء العاشر - باب [11]: فيمن يجوز أن يكون إمامًا ومن لا يجوز

أبي

قريش وغيرها؛ لئلا يبطل فرضها مع من لا يصلح لها من قريش، وأحسبه عن بكر الأص أصم: إذا اتفق لنا القرشي والنبطي ولينا النبطي، لنكون على عزله أقدر. ووجدت أن أبا بكر قال في خطبة خطبها ـ لما أن حيا من الأنصار سمع اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة على سعد بن عبادة ليبايعوه: يا معشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم ولا سابقتكم في الإسلام، ولكن العرب لا تجتمع ولا تسمع، ولا تطيع إلا لرجل من قريش، فنحن الأمراء، وأنتم الوزراء، فبايعوا أي الرجلين شئتم يعني عمر وأبا عبيدة، فقد رضيت لكم. قال عمر: فوثبت وأخذت بيد أبي بكر، فضربت عليها، وقد سبقني رجل من الأنصار، فبايعه قبلي.

مسألة:

مناظر قال لك: قال النبي: الأئمة من قريش). فلا يكون إمام تلزم

طاعته إلّا منهم. الجواب: إن قوله دعوى؛ لأنه الله يقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ منكم﴾ [النساء: 59]. خاطب المؤمنين كافة، وثبت بالإجماع أنهم الأئمة والعلماء. ولو ثبت ما قال ثبت أن المخاطبة وقعت على قريش خاصة، وأن غيرهم خارج من معنى الطاعة، وإنما ذلك في أيام عدلها على غير المعارضة، ومما

(1) أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد عن أنس بن مالك، والحاكم عن علي بن أبي طالب. السنن الكبرى للنسائي - كتاب القضاء باب ـ حديث: 5768. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب القسامة كتاب قتال أهل البغي ـ باب الأئمة من

حديث: 15389.

قريش،

مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أنس بن مالك الى - حديث: 12090. المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب معرفة الصحابة، ذكر فضائل القبائل ـ ذكر فضائل قريش، حديث: 7024.