الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٤المصنف
الجزء العاشر - باب [16]: في ذكر الشروط على الإمام ومخالفته لها وقبول قوله فيها
333
على الحق ثبتت إمامته في أعناقهم، وعلى جميع أهل المصر، وإن لم يف لهم ثانية فلا يكون هذا إمامًا، ولا نَعِمت عين.
مسألة:
وقد قيل في المشورة على الإمام، فرض فإذا تركها كفر كان عالما أو ضعيفًا.
وقول: إنها ندب فإذا شرطها المسلمون على الإمام، كانت فرضا واجبًا، فإن (1) تركها كفر، وزالت إمامته، وسقطت عن الرعية طاعته، والله أعلم.
مسألة:
عن الشيخ أبي الحسن نكم الله في الإمام الضعيف إذا بويع على هذه الشروط، ثم حكم في مال، أو نصب حربًا، أو قتل نفسا على وجه الحكم فعورض،
وسئل فقال: فعلتُ بمشورة المسلمين. هل يقبل منه؟
قال (2): نعم.
قيل: فعليه أن يُبيِّنَ مَن شاور إذا طلب منه، أو لم يُطلب؟
فقول: ليس عليه أن يُبيّن ذلك، طُلب منه، أو لم يُطلب؛ لأنه مُصدَّق. وقول عليه أن يبين إذا طلب منه أو لم يطلب؛ ليزيل عن نفسه الريب. وإن احتج بعالم من أهل الدعوة، إلا أنه لم تثبت له ولاية، فلا أعلم له حجة. فإن احتج بواحد من أهل الشورى فهو حجة؛ لأنه بمنزلة الفتيا بالحكم.
وإن احتج بقوم قد ماتوا، فلا يساء به الظن، وهو على منزلته.
(1) في أ «وإن».
(2) في ح «قيل».