المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
المصنف
المجلد الأول
فالتقليد في الدين حرام محجور، ولكنّ الله تبارك وتعالى أمرهم أن يتبعوا ما نزل إليهم من ربّهم ولا يتبعوا من دونه أولياء، وأمرهم بطاعة أولي الأمر العلماء منهم، وهم في الدين، والأئمة المنصوبون (1) فيما قيل، فجعل لهؤلاء طاعة فيما قالوه من الحق في أمر الدين، وجعل لهؤلاء طاعة فيما قاموا به من الحدود والأحكام في أمر الدين، ولم يجعل لأحد منهم طاعة فيما يخالف الدين أمر الشريعة، ولا في الأحكام إذا خالف ذلك حكم الإسلام، علمه القوام
في
(3)
(2)
أو لم يعلموه. فإذا أفتى العالم بشيء مما تخرج أحكامه من دين الله أو من الرأي ووافق العدل، فقد قيل: إنّه حجّة، لئلا يخالفه فى ذلك أحد بعلم ولا بجهل، وعلى من علم ذلك منه قبول ذلك على سبيل الاتباع لا التقليد، لأنّ ذلك مما يخرج حكمه ممّا أنزل الله عليهم، فعليه اتباعه لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59]. فهذا من أولي الأمر في هذا الموضع، وعليهم اتباعه عالمهم وجاهلهم وليس لهم أن يأتوا بخلافه في الدين. وأقل ما يكون حجّته إذا كان عالمًا ألّا يوقف عن ولايته، ولا يبرأ منه على ما قاله (0)
في
(4)
برأي ولا بدين، فكفى بهذه حجة.
وكلّ ما وافق العالم فيه (6) الحق فاتبعه فيه (7) الضعيف من أمور نقل الشريعة في الدين أو في الرأي، فهو سالم فيه ومثاب عليه، ومتبع فيه بأمر الله ـ تبارك
(1) في م «المنصورون».
(2) كذا في كل النسخ، ولعل صوابها «العوام».
(3) في م «خرجت».
(4) في أوم «من».
(5) في أوح «قال».
(6) «العالم فيه» ناقصة من ح.
(7) ناقصة من م.