المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٠

الجزء العاشر - باب [20]: في عقد الإمامة

المصنف

349

قال: ولا بد من هذا على معنى قوله.

قال: ويحتاج إلى كاتب فصيح يحسن الكتابة من نفسه؛ لأنه ترد إليه الكتب يجيب عليها.

مسألة:

لله،

وقد أجمع رأي المسلمين (1) من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الإمامة لا تجب لإمام بعد إمام، أو عزله إلّا عن مشورة أهل العلم، ورضى منهم على النصح ثم يكون حجة على من غاب. ثم لا يكون عقد ولا بيعة إلا بصفقة أيديهم على يده بصحة القلوب، وسلامة الصدور، وبأخذ العهد الوثيق، فيقولون له: «الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلّا على الظالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين.

أما

6

بعد: فإنا نبايعك بيعة صدق ووفاء لنا ولجميع (2) المسلمين، على طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والحكم بكتاب الله قسطا وعدلا، في عباد الله وسنة نبيه محمد (3)، واتباع آثار أئمة الهدى قبلك، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية وكل فرقة امتنعت عن الحق طاغية، وعلى إقامة الحق في القوي والضعيف، والوضيع والشريف والحبيب والبغيض، والرفيع والخفيض.

وإن أراد الشراء زاد في ذلك وأنك قد اشتريت نفسك الله، على الجهاد في سبيل الله بمن جاهد معك كل فرقة امتنعت عن الحق، حتى تفيء إلى أمر الله، وأن تدعو إلى دين الله، وأن توالي فيه وتنهى عن الباطل، وتعادي فيه، وأن

(1) في أ عن ذلك المسلمون».

(2) في أولجماعة».

(3) محمد صلى الله عليه وسلم» زيادة من ح.