المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٩

358

المصنف

المجلد السابع

ولا نفاذ بصيرة فيه، وهم يُقرّون بجملة الدعوة إذا أرادوا عقد إمامة رجل، أيجوز الدخول معهم في ذلك، أم لا يجوز (1)؟

قال: إذا كان الذين عقدوا الإمامة لا يُعرف لهم ورع ولا بصيرة، فلا أرى

الدخول معهم، حتى يكونوا هم وإمامهم أهلا لما يدخلون فيه.

فإن عقدوا وأقاموا بأمر الله، واستقاموا على عدله، فله السمع والطاعة. وإن خالف الحق، ولم يتبع آثار أئمة الهدى، لم يكن إماما تلزم إمامته، وكانت الضلالة أولى به وليس كل من انتحل دعوة المسلمين، وتسمى بأسمائهم له إجابة إلى ما دعا إليه.

فإن كان إمامًا لا يعرفه، فدعا إلى طاعة الله وإقامة أمره، وجاهد من جاهد معه من المسلمين، فذلك له واسع ما لم يعلم أنه تعدى شيئًا من أمر الله.

6

مسألة:

وقيل: إذا كانت يد أهل العدل على المصر هي الغالبة، جاز عقد الإمامة بصفقة الواحد، إذا جعلت أعلام المسلمين الحاضر لها رأيها إليه، كما جعل أهل الشورى أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف، وكما رد الجماعة من أهل عُمان حيث مات المهنا الأمر إلى محمد بن محبوب، فبايع الصلت ـ رحمهم

الله.

وأما إذا كانت يد أهل الجور في المصر هي الغالبة، فما نحب لأحد قبول الإمامة إلّا على أحد وجهين وجه على سبيل ما (2) قبل عمر بن عبد العزيز الإمارة من أهل بيته وإن كانوا فاسقين.

(1) زيادة من ح.

(2) «قبول الإمامة إلّا على أحد وجهين وجه على سبيل ما» ناقصة من أ.