المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٥

384

المصنف

المجلد السابع

أنه قد يكون من ترك طاعة الإمام عند القدرة على معونته،

قال غيره: معي والضرورة من الإمام إلى ذلك.

وفي ضياع شيء من الحق (1) كان ذلك معصية.

مسألة:

وإذا ثبتت الإمامة، للإمام، وقام (3) بالحق، فعليهم إجابته إذا دعاهم، ونصرته إذا استنصرهم، ومعونته إذا استعان بهم والدينونة بطاعته، وقد حرمت مع ذلك غيبته وعداوته وسوء الظن به والامتناع من طاعته وحرم الخروج عليه، ولا يحل تقديم إمام عليه حتى يظهر كفره، ويشهر حدثه، وتكفر رعيته بولايته. والله أعلم.

مسألة:

محمد بن محبوب إلى أهل المغرب وإذا صلّى الإمام أو الوالي العيدين، بعد الصلاة في مصلاه (3)، ابتدر الناس إليه، يسلمون عليه ويصافحونه، فإن ذلك

(4)

من بر الرعية براعيها، وتعظيم حقه، ومن لم يفعل انصرف، فليس بمعتوب (4) عليه، وقد يفعل الناس عندنا لأئمتهم وولاتهم وفقهائهم مثل هذا، وينبغي أن يكون ذلك من الإمام والوالي والرعية الله تعالى وفي ذاته، لا لتكبر ولا تَجبّر ولا فخر؛ لأن المسلم متواضع متذلل.

وينبغي للراعي أن يكون متواضعًا لرعيته بالحق، وينبغي للرعية أن يكرموه ويطيعوه، ويحفظوه، ويتبعوه ما أطاع الله.

(1) في ح زيادة «معنى ترك».

(2) في أ «وأقام».

(3) في أ «المصلى». (4) في ح «بمغضوب».