الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٧386
المصنف
المجلد السابع
فلا يجوز للإمام أن يحبسه على هذا فإن حبسه استتيب في حبسه، فإن
تاب من ذلك وإلا برئ منه.
مسألة:
قيل: قال عمر الله ذات
يوم لأصحابه: هل كرهتم مني شيئًا في قسم أو حكم؟
فقال له أسيد بن حضير عجبًا لكم يا عمر لو كرهنا من أمرك شيئًا، لأقمناك كما تقام القدح، فرفع عمر يديه ثم قال الحمد لله الذي جعلني في
قوم إن كرهوا مني شيئًا أقاموني كما يقام القدح.
مسألة:
في مسلم من شواذ الرعية، رأى من العمال يعمل ما لا ينبغي مثله في الإسلام، ما أفضل له يرفعه إلى الإمام إذا كان لا يقدر أن يغيره بنفسه، أو الإمساك عن ذلك؟
قال الفضل: رفعه إلى الإمام إنكارًا له الله على العمال وعلى من سايرهم على أهوائهم، إن لم يقبلوا منه، وليس إنكارًا لمنكر من الطعن والارتياب. وإنما الطعن والغيبة أن يطعن في المسلمين، ويعيبهم بما ليس فيهم، ويحقق الظن بغير العلم عليهم.
مسألة:
القاضي أبو زكرياء (1) عن الإمام إذا كان تثقل عليه النصائح، فيما لا يجوز ردها أو لا يحسن، وتبين منه تغيير عما كان عليه من جفوة تلحقه، وهو يظهر
القبول له، ولا يتم.
(1) في م «أبو بكر».