المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤

الجزء العاشر - باب [31]: من ذلك

المصنف

393

حدا يقيم

يجمع

أمين فيه، وليس على الإمام كل ما أراد أن يحكم بحكم، أو عليه أهل مملكته.

سأله ذلك من

وقد قيل: إن المسلمين إذا سألوه عن قتل قوم قتلهم، ولم يعلم ذنبهم الذي استحقوا به القتل عنده فقال قتلهم بحق، فإنه يقبل منه من المسلمين، فليس الرعية بخصوم للحكام، إلا ما ذكرنا مما يخرج به من تعارف

فعل الحكام فيها.

قال أبو مالك رحمه الله مثل ذلك.

مسألة:

من محمد بن محبوب: رحم الله إلى أبي زياد خلف بن عزرة: فأما عثمان فإنه قد أجمع (1) الناس، ولم يختلفوا، أنه ضرب أبا ذر، وحرمه عطاءه، ونفاه من دار الهجرة. غير أن الذين يعتذرون عن عثمان يزعمون أنه استحق ذلك عنده، فهل لا بد لمن يعذر عثمان أن بحجة بم استحق ذلك أبو ذر؟ لأنهما جميعا كما يجيء

يقولون كانا من المسلمين؛ ففعل عثمان بأبي ذر غير ما يفعل المسلم بالمسلم. فالحق على المسلمين أن يبرؤوا ممن آذى المؤمنين، حتى يعرفوا عذره بحجة واضحة وعذر بين من القرآن، والآثار وإلا فإن القرآن يخلع من آذى المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا أَكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].

وكذلك الحجّة فيما صنع بعبد الله بن مسعود؛ إذ حرمه عطاءه وضربه.

وكذلك فيما صنع بعمار بن ياسر ـ رحمهما الله ـ تعالى).

(1) في أ «اجتمع».

(2) ولا نملك نحن بعد كل تلك الوقائع والمآسي إلا أن نقول: تلك فتنة طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا ونكل أمر حساب الخلق إلى الخالق. وهو الذي قرر هذه الحقيقة الخالدة:

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134].