الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٦الجزء العاشر - باب [32]: في مكاتبة الإمام والمكاتبة عن الإمام
المصنف
395
وقد بلغني أن المقدّم لرأيه، والواثق بعمله قال لك: إن هذه شروط منتقضة وهذه المعاملة حرام؛ لأنه من كراء الأرض.
وقال: لا يجوز أن تزال أرض المسلمين إلى الكفّار، وهذا لا ينتقض إن ألممتموه، إلّا أن ينقضه أحدُكما، وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله، لما فتح خيبر أعطى اليهود تلك الأموال، يعملونها بالنصف من ثمارها، واستفتح عمر المدائن، ثم ردّها إلى المجوس، يعملونها على أنواع بشيء منها.
فصل:
قال القاضي أبو زكرياء: وجدت هذا بخط الإمام راشد بن سعيد الله كتبه إلى والي منح:
من الإمام راشد بن سعيد إلى أبي محمد عبد الله بن سعيد. السلام عليكم فإني أحمد الله إليك، وآمرك بطاعة الله، وأوصيك وأنهاك عن
معصية الله القادر عليك.
وبعد هذا، فإني أكلمك - نصر الله الحق بك ـ أن الأطماع قد اتسعت في
أموال الناس، وجعل كل من ادعى في مال رجل دعوى، طرح يده فيه. والوجه أن تنادي في البلاد إن كل من طرح يده في ماله في يد غيره، يحوزه ويمنعه، ويدعيه ملكًا له؛ فإنه يعاقب على ذلك، ولا يحصل على شيء من العقوبة، فلا تطلب عليه البينة، العادلة، بل ترجع في ذلك إلى قول أهل البلد. فاعرف ذلك، واعمل به، ولا تقصر فيه، حتى تنحسم مادة الطمع، ويزول الظلم وينغلق هذا الباب. ولا تؤخر ذلك - إن شاء الله».
وفي عهد أبي بكر الصديق له البعض ولاته:
ولا تؤمن شريف قوم، حتى تكلّفه بقومه، ولا تكفل وضيع قوم بغير نفسه.