المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤١١

21.

المصنف

المجلد السابع

منه بريء

ومن فعله، معاقب له بعد على جهله، منصف بما يجب في الحق عليه، غير راض بجهله وتعديه وما بعثت هذه السرية حتى نهيتهم عن ظلم العباد، وأمرتهم بطاعة رجل من أهل الصلاح والرشاد.

فإن كانوا تجاوزوا في ذلك إلى ما لا يجوز لهم، فعليهم وزر ما فعلوه، وضمان ما أتلفوه على الناس وأحدثوه، وليس بداخل معهم في عصيان، ولا مشارك لهم في ضمان.

فإن يكن أحد يدعي على أحد من أصحاب السرية حقا، فليصل إلي حتى أوصله إلى ما يجب له في الحق، وليس عليّ علم ما غاب عني، ولا إنصاف من لم يطلب الإنصاف مني.

ولن تقوم الحجة على العسكر بالخط والقرطاس وكلام من لا يلتفت إلى كلامه من الناس.

وللمسلمين - بحمد الله - مداخل في العدل، ومخارج من الجهل، ينكرها

من لا بصر

له، ولا تمييز معه، ويعرفها من هداه الله إلى معرفتها، ونفعه.

ومن نطق بقول لا يعرف حرامه من حله، وقصد من لا يُعرف جوره من عدله، لم يسلم من ذلك، ولو أصاب في قوله وفعله.

مسألة:

:

وفي موضع وأما الإمام فقيل: إنه لا تسعه التقية، ولا نرى له ـ إن أراد أهل البغي اعتزاله ـ أن أمانة الله، وما ألزم نفسه من عهد الله، لأمر الله، ويصير حتى يحيي على الحق أو يموت، إلا أن يكون في ضعف، ويرجو أعوانا يأتونه.

يدع

فإن رضي أهل البغي أن يندفعوا عنه بقول معروف إلى أجل، إلى أن يقوى

أمره، فنرجو أن لا يكون عليه بأس، إن شاء الله.