الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٣422
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
من سيرة أبي عبد الله إلى أهل حضرموت
وأنت أيها الإمام قد بلغك عن عمر أنه كان يقول: لو ضاع جمل على شاطئ الفرات لخفت أن أحاسب به (1)، وأنت تروم الخروج إلى اليمن، لإظهار العدل، وإخماد الجور، ولنشر المعروف ووضعه في موضعه. وكتبت إلي تستشيرني فكتبت إليك:
إذا كنت تخاف أن تخلفك السباع في رعيتك التي تخرج من عندها، فلا أرى هذه الرعية، وتمكن منها الذئاب والسباع لحفظ غيرها، فتركت
لك أن تضع رعيتها محقورة مقهورة منحورة.
فإن قلت وقال من خذلك: إن الرعية هي التي أحدثت ونكثت، وذلك فعل الرجال، فما جرم الأرامل والأيتام، فأصبحت وأمست الأرامل، وذوات الخدور، قد هتكت عنها الستور، وأنتم في الدور وفي الحبور، وقد أخرجن من الصياصي وحسرت عن النواصي، واستذلهن كل عاص، وأنت عنهم ناء
وقاص.
مسألة:
وكان يقال: يوم من إمام جائر أعظم عند الله
من فجور رجل في خاصة نفسه،
والله أعلم.
مسألة:
ولا يجوز للإمام أن يحتجب عن رعيته، إلا في وقت لا بد له منه، لقول
(1) في أ «عليه».