المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٤

الجزء العاشر - باب [40]: في حياطة الرعية ولزومها

النبي

المصنف

423

: «من ولاه الله شيئًا من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم

وفقرهم، احتجب الله عن حاجته وفقره).

الخلة الحاجة، ومنه الحديث: «لا يدري متى يُختل إليه» (2)، أي يحتاج،

وإنما كرر لاختلاف اللفظتين.

قال الشاعر:

والفزع هو الهيوب.

ولا فزع عن اللقاء هيوب

مسألة:

في الإمام الذي لا يتعاهد رعيته، أتثبت له الإمامة أم لا؟ فإن على الإمام أن

يتعاهد رعيته، ولا يغفل عنهم.

وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمة الله، كان يولي الأمناء، ويجعل عليهم عيونا، وعلى العيون عيونًا.

فإن لم يفعل الإمام فهو مقصر، خسيس المنزلة، ولا يبلغ ذلك إلى خروج من الولاية، ما لم يصح معه في رعيته جور أو باطل، أو منكر. ولا ينكر ذلك ولا يغيره، على ما قد ثبت لك.

فإذا

صح

(1) أخرجه أحمد.

لم يصح إلا تغيير ذلك. ذلك معه

ولفظه: عن أبي الشماخ الأزدي، عن ابن عم، له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه، أتى معاوية فدخل عليه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ولي أمر الناس ثم أغلق بابه دون المسكين، أو المظلوم، أو ذي الحاجة، أغلق الله وعمل دونه أبواب رحمته عند حاجته، وفقره أفقر ما يكون إليها». مسند أحمد بن حنبل - مسند المكيين حديث رجل - حديث: 15661. (2) أخرجه البيهقي وابن عبدالبر عن ابن مسعود. المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - باب فضل العلم، حديث: 280. جامع بيان العلم - باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه، حديث: 393.