الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٦الجزء العاشر - باب [40]: في حياطة الرعية ولزومها
المصنف
425
ولا ليحتجبوا عنهم. وإنما بعثهم إليهم ليجمعوا لهم فيئهم، ويقاتلوا عنهم عدوهم، ويكفوا عنهم ظلمهم، وليعلموهم كتاب ربهم، وسُنَّة نبيهم، وينصبوا لهم طريقهم، ويأخذوا منهم صدقات أموالهم من أغنيائهم، ويردوها على (1) فقرائهم، وأن يرفقوا بأهل ذمتهم، ولا يكلفوهم غير، طاقتهم، وأيما رجل منكم ظلمه أميره مظلمة، أو ضربه سوطًا واحدًا، في غير حق يستوجبه، فليرفع إليّ
من
نفسه.
أقصه منه،
وآخذ له بحقه، لأن النبي الأقص (2)
يوجد في الأثر:
مسألة:
والذي يلزم سلطان الأمة من أمورها سبعة أشياء:
حفظ الدين من غير تبديل فيه، والحث على العمل به من غير إهمال له وحراسة البيضة، والذب عن الأمة من عدو في دين الله، وباغي نفس أو مال، وعمارة البلدان باعتماد مصالحها، وتهذيب سبلها، وتقدير ما يتولى من الأموال (3) سنن الدين من غير تحريف في أخذها وعطائها، ومعاناة الظالم والأحكام بالسوية بين أهلها، واعتماد النصفة في أهلها، وإقامة الحدود على مستحقيها، من غير تجاوز فيها ولا تقصير عنها، واختيار الأمور أن يكونوا من أهل الكفاية فيها، والأمانة والثقة، والعدالة
خلفائه
عليها.
في
فإذا فعل ذلك، كان مستحقا لصدق مثلهم ومحبتهم، وإن قصر عنها، كان
بها مؤاخذا، وعليها معاقبًا.
(1) في أ «إلى». (2) في أ «أنصف». (3) في ح «الأمور».