الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٥424
المصنف
مسألة:
المجلد السابع
ومن كتاب عمر إلى أبي موسى:
وتعاهد رعيتك؛ عُد مرضاهم واشهد جنائزهم، وافتح بابك لهم، وباشر أمرهم بنفسك، وإنما أنت رجل منهم، غير أن الله جعلك أثقلهم محلًا.
مسألة:
ويوجد أنه لما وصل معاوية بن جريج رسول عمرو بن العاص إلى عمر بفتح الإسكندرية، أتى إليه عند قائلة الظهيرة، فقال لجاريته إن كان أمير المؤمنين نائما فلا تنبهيه، وإن كان منتبها فأخبريه أني على الباب، فدخلت فأخبرته فقال: مه. فقالت: خيرًا، فتح الله على المسلمين، الإسكندرية، فكبّر عمر ثم أقبل علي، فقال: قد ظننت بي سوءا لئن نمت بالنهار، لقد ضيعت رعيتي، ولئن نمت بالليل لقد ضيعت حظ نفسي، فكيف يهنأ لي النوم بعد هذا.
مسألة:
ويوجد أن لما عمر رجع من حجه، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء،
وطرح رداءه عليها، ثم استلقى ومد يده إلى السماء، وقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك، غير مضيع ولا ملوم.
مسألة:
ومن كلام عمر الله: يا معاشر المسلمين إني لم أبعث هؤلاء العمال إلى من بعثتهم إليهم، ليضربوا أبشارهم، ولا يشتموا (1) أعراضهم، ولا ليأخذوا أموالهم،
(1) في أ يشيعوا».