المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

430

المصنف

المجلد الأول

تأديتها عما يلزمه فيها، ودان بالسؤال عمّا يلزمه فيها، وكان عاجزا عن الخروج في الالتماس لمعرفتها عن المعبّرين المعروفين بعبارتها في موضعهم، وكان عجزه عن الخروج في ذلك بمنزلة من لزمه أداء الفريضة من الحج، وكان عاجزا عن الخروج (1) لخوف من طريق أو عدم راحلةٍ، وهو لا يقدر على الوصول إلّا بالركوب، أو علة في بدنه لا يقدر على الركوب، فإذا كان عاجزا بإحدى العاهات وقد علم لزومها، ولم يعلم تفسير ما يلزمه فيها، وعلى أي وجه أداؤها، فهو سالم إذا اعتقد السؤال عن ذلك على هذه الصفة، إذا أدّاها على ما يحسن (2) في عقله تأديتها، وليس له أن يضيع الدينونة بالسؤال والتماس المعتبرين لها بمبلغ قدرته (3). فإذا بلغ إلى علم ذلك على هذه الدينونة وعلى هذه الشريطة، نظر فيما أدّى منها، فإن كان قد أدّاها على وجهها فقد سلم من الإثم وأدّى الفرض، ولا بدل عليه. وإن كان قد أدّاها على غير وجهها في جهله ذلك كان عليه تأديتها على وجهها، وهو سالم من الإثم مع اعتقاد السؤال وعدم المعبّرين، وحلول الآفات والعاهات التي ذكرناها (4) المانعة له عن الخروج في التماس ذلك حتى يؤدّيه على ما يلزمه، وإن لزمه ذلك فلم يدن بالسؤال عمّا يلزمه فيه ولو علم بلزومه، ولم يعلم تفسير ما يلزمه في تأديته، فلم يدن بالسؤال عما يلزمه (ه) في ذلك، ولو عدم المعبّرين له (6) في حضرته فهو هالك بترك الدينونة بالسؤال عما يلزمه من متى قدر على ذلك، والقدرة على ذلك ما قد وصفت لك من بلوغه إلى ذلك).

(1) «في ذلك بمنزلة من لزمه أداء الفريضة من الحجّ، وكان عاجزا عن الخروج» ناقصة (2) في ط «يحسّ». (3) في ح والالتماس للمعبرين لما تبلغ قدرته». (4) في ح «ذكرنا».

أ. من

ذلك

(5) «فيه ولو علم بلزومه، ولم يعلم تفسير ما يلزمه في تأديته، فلم يدن بالسؤال عما يلزمه» ناقصة من م.

(6) ناقصة من م.

(7) في ح «تم الكتاب والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، على يد الفقير الله مرشد بن محمد بن راشد في سنة 1124 من

الهجرة، هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، آمين رب العالمين. وهو الجزء الأول في طلب العلم».