المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٨

المصنف

الجزء العاشر - باب [43]: في تولية الإمام للولاة وتفقدهم وعزلهم

437

مسألة:

وإذا رفع إليه المسلمون مظلمة من عامل قبل منهم، وأنفذ ما رفعوه إليه، ورد عماله ورعيته إلى الحق، وقَبِلَ نصيحة أوليائه وإخوانه.

وإن رد النصائح، وأغرى بأهلها، ومنعهم أن يأمروا بالمعروف، وينهوا عن

المنكر، فإنهم يستتيبونه فيه.

وإن كان في عامل عزله، فإن لم يعزله بعد أن يصح ذلك، واستعمله بعد ظلمه وجوره، استتيب، فإن أصر، خلع، وإن لم يصح عند الإمام بقول المسلمين ولا بشاهدي عدل (1)، وكره المسلمون له استعماله، كان أولى به القبول منهم، والأخذ بالثقة في دينه وأمانته عنده بالوثيقة بعزله.

فإن لم يكن كما قالوا: لم يظلم العامل شيئًا، ولم يأثم من عزله.

مسألة:

وعلى الإمام أن يعزل الوالي إذا شكته الرعية، ولا يكلفهم عليه البينة: أنه قد أحدث حدثًا يستحق به العزل ولكن يعزله، ويولّي غيره (3).

وعلى الإمام أن يتفقد ولاته ويبحث عنهم، وينظر أمورهم، حتى يكون من أمره على معرفة، ولا يهمل الأشياء، فمن كانت أموره (3) غير حميدة، لم يرجع

يوليه شيئًا.

ويجب عليه أن يتخذ الأولياء الأمناء في رعيته وعماله.

(1) في ح «بشاهدين».

(2) قد تكون شكوى الرعية دعوى بلا بينة، والأصل التبين حتى تقوم الحجة «البينة على المدعي» وبخاصة وأن الناس لا يرضون عن أحد بأسرهم في الغالب، وقد تكون شكواهم أمرًا مدبرا.

والله أعلم (باجو).

(3) في ح له أثرة».