الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٣462
المجلد السابع
الفرقة، فاجتمع المسلمون، فقال (1) منهم من قال: إنا نبرأ من المهنا ومن تولاه، ولا نعلم الناس، ولا نظهر لهم ما نحن عليه.
(2)
فقال قائل (3): إن كان المهنا حدثه شاهرا، لا يسع أحدا إلا البراءة منه، فاللازم () أن يدعى الناس إلى ذلك، ويؤخذ على (5) يد من تولاه، وتكون الدار لا يجامع فيها على ولايته.
وإن كان إنما عَلِمَه الخاصة، ولم تَعلَمْه العامة، فولايته واسعة لهم. وأما العالمون بِحَدَثه، فعلى كل واحد منهم في خاصة نفسه، أن يبرأ منه على ذلك.
واجتمعوا جميعًا على أن يبرؤوا من المهنا، ويتولوا من يتولاه من أوليائهم حتى يعلموا مثل علمهم، فمن ذلك قلنا: لا يجوز لمن علم بذلك أن يخرج عليه، ولا يظهر البراءة منه، حتى تعلم رعيته منه، مثل ما علم هو منه، والله أعلم.
مسألة (1)
وإذا ركب الإمام أمرًا منكرًا، أو ترك معروفًا، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا انخلع. وعلى العلماء أن يأمروه بالمعروف وينهوه عن المنكر، ما كانت الولاية جارية بينه وبينهم، فإذا خافوه على أنفسهم ودمائهم، وسعتهم التقية في الظاهر، ووجبت عليهم البراءة منه في السريرة، ولم يؤدوا إليه زكاتهم، ولم يتولوا له شيئًا من عمله إلا ما وافق الحق من حكم بين الناس بالعدل.
أ زيادة «المسلمون».
(2) في أ وممن».
(3) في أ «من قال
منهم».
(4) في أ «والأمر».
(5) في أ «من».
(6) وردت هذه المسألة في أ في أول الباب.