الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٥474
المجلد السابع
فاذكر حجة الله عليك، واشكر نعمه لديك.
ولا تذهب بك حمية أو تمنعك تقية، أن تساوي في الحق) بين وضيع الناس وشريفهم وقويهم، وضعيفهم وبغيضهم، وحبيبهم، وبعيدهم وقريبهم وقد جعلت حماية صحار، وما يتصل بها من العق (2) إلى صلان إليك، وعولت فيها عليك. فقم فيما وليتك من ذلك حق القيام، واستفرغ الطاقة معه بالجهد (3 التام، وشمر فيه عن ساق الجد واحسر معه عن ذراع الشد، من غير أن تتعدّى ذلك محظورًا، أو تركب فيه منكورًا، وأن تقترف فيه ظلمًا، وتكتسب فيه حوبًا (4)،وإثمًا، إلا ما تعمدته من منع ظالم في حال عدوانه، من غير أن تعاقبه على شيء من عصيانه، بل ترفعه إلى القاضي بصحار، حتى يحكم عليه بما يلزمه من فعله، ويعاقبه بما يستحق على جهله.
في
واعلم
أني لم أجهل إليك شيئًا من الحكومات، ولا أمرتك بشيء من العقوبات، بل جعلتك لحماية البلاد، وأمرتك بالمنع عن الفساد، والدفع للباطل، والظلم عن العباد.
فلا تتعاط ما لم يؤذن لك به، ولا تقصر عما أمرتك بفعله.
وكن للقاضي أبي سليمان مناصرًا، ومعاونًا ومؤازرا)، فقد أوجبت له ذلك عليك، ما دام حكمه عادلا، وبطاعة ربه عاملا، وأوجبت لك عليه وقبله: أن يعينك على ما أهلت له وأوجبت لك على الشراة ما أوجبت لك عليه، ألا يستعين بهم فيما لا يجوز لك ولا لهم المعونة فيه، وقد حجرت عليك وعليهم خذلان بعضكم لبعض، فيما يجب عليكم من المعاضدة، والمعاونة
(1) في ح «بالحق».
في أ «النواحي» و ب «العقه».
(3) في ح «بالحد».
(4) في أ «جورا».
(5) في ح ومناظرا».