الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٣482
المجلد السابع
وأما السمع والبصر والكلام، ففيه اختلاف وما لم يُجمع المسلمون على
عزله بذلك، فللإمام الأخذ برأي بعض المسلمين.
فإذا أجمع رأي المسلمين، لم يخالفهم.
وقد قيل: هم مخيَّرون في ذلك.
مسألة:
وإذا ثبت للإمام العذر ببعض المعاني، مما يختلف فيه، وفي عزله ببعض
العاهات والعجز.
واختلفوا في عزله لم يكن عليه الانقياد لمن عزله، إذا كان عزله بمعنى مختلف فيه، إلا أن يجمعوا على عزله.
فإذا أجمعوا على عزله بذلك، كان إجماعهم عليه إجماعا، ولم يكن له أن يخرج من إجماعهم؛ لأن كل إجماع في وقت من أهل الإجماع، فهو إجماع في حكم، أو رأي في قول أو فعل.
وفي موضع - أظن عن أبي سعيد - وإذا أجمع أهل الدار إلا واحدًا على
:
،عزله، فيما لم يختلف فيه، لم يكن لواحد حجة على الجماعة، في مثل هذا، لأنه من الرأي والنظر إلى المسلمين، وإنما هذا نظر في الأحكام، ليس نظرًا في
الحلال والحرام.
وأما النظر في الحلال والحرام.
فإذا اختلف العلماء فيه، قام الواحد فيه مقام الجماعة، فيما يجوز في الرأي، وكان أعلمهم أولاهم بالرأي.
ولو اجتمع الأكثر إلا واحد من العلماء، لم يكن اجتماعهم عليه حجة عليه أن يرجع إلى رأيهم، وقد يكون الواحد من العلماء، إذا كان أعلم الجماعة حجّةً