المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٤

الجزء العاشر - باب [0] ما تزول به الإمامة من العاهات

المصنف

483

على الجماعة في الرأي، ويكون عليهم الرجوع إلى رأيه، إذا كان أعلمهم في ذلك الفن، وليس مثل ذلك في النظر في الأحكام، ولا في عقد الإمامة، ولا في عزل الأئمة.

رجع إلى المسألة:

وإذا كان منه ما لا يختلف في عزله من العاهات؛ لم يكن له عندي إمامة،

غزل، أو لم يعزل، لأنهم لا يجتمعون على عزله بوجه ثابت له.

ولا أعلم ذلك في شيء من العاهات إلا في ذهاب عقله، لسقوط التعبد، غير أنهم لم يقدّموا عليه حتى صَحَّ، فرجع إلى عقله، كان على إمامته. ويعجبني ـ إن كان مجنونا يفيق حينًا ويذهب عقله حينًا ـ أن يكون لهم

الاختيار في عزله، ويكون ذلك مما يختلف فيه.

وكذلك إذا ذهب سمعه فلم يسمع أو بصره فلم يبصر، أو كلامه فلم ينطق، فإن شاؤوا، عزلوه، وقدموا غيره، وإن شاؤوا أقاموا بما ضعف عنه من الأحكام والحقوق، وتركوه بحاله، علمًا من الأعلام، وليس له عذر فيما يأتي من المعاصي التي أطلعوه عليه بها عزلوه وقاتلوه بل عليه التوبة من جميع في سريرته.

ذلك

مسألة:

أبو الحواري في الإمام، إذا صمّ صممًا شديدًا يعزله المسلمون عن إمامتهم، ويقدمون غيره.

فإن احتج فقال: إني أسمع إذا نوديت فينادى فمرة يسمع، ومرة لا يسمع. فعلى ما وصفتُ فقد قالوا إن الإمام إذا ذهب سمعه فللمسلمين عزله

ويقدموا غيره.