المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٧

496

المصنف

المجلد السابع

وإما ألا تكون دعوتهم، فزالت إمامتك، بالتضييع، واستعلان الباطل قبلك، وإماتة الحق، فلا إمامة لك.

وذلك أن الإمام إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، وصلاة الجمعة بالناس من غير عذر، أو ترك جهاد العدو، ودفاعه عن المسلمين فقد زالت إمامته بما قصر فيه من أمور الظهور، بذلك كله، أو

ببعضه.

قال: وأما قوله: وإما أن تحمل سيفك على عاتقك، فتفي الله بما ضمنت له، أو تلحق بأئمة المسلمين قبلك فيهلك من استنصرته بذلك. فهذا مثل تفسير أول الكلام، لأنه إذا بقي معه أربعون رجلاً، من أهل الصلاح، فلا عذر له في الضعف.

فإذا لم يبق معه أربعون رجلا من أهل الصلاح والأمانة كلهم، فعليه أن يعتزل الإمامة، ويحل اللواء، وتسعه التقية.

فإن رجعوا إليه فليلزم بيته ولا يقبل ذلك منهم قد اختبر عذرهم ويقال: «المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين».

(1) أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة، وأحمد عن ابن عمر. سنن ابن ماجه - کتاب الفتن، باب العزلة - حديث: 3980. مسند أحمد بن حنبل - ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله

بن

- حديث: 5798.