الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٦الجزء العاشر - باب [58]: في ذهاب أنصار الإمام عنه
المصنف
495
مسألة:
إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ عن أبي عبيدة قال: لا يخلو أن تكون دعوت الناس إلى نصرك فلم يجيبوك، وأفردت فهلك القوم، وثبتت ولايتك لإخوانك، وزالت إمامتك.
وإما ألا تكون دعوتهم، فزالت إمامتك بالتضييع، واستعلان الباطل قِبَلَكَ، فلا إمامة لك.
وإما أن تفي بما ضمنت، وتلحق بأئمة المسلمين قبلك، فيهلك من خذلك. وإما أن تكون قد عذرت نفسك، ومن قبلك بالضعف، فحللت المسلمين من ولايتك.
قال أبو عبيدة المغربي: تفسيره أن على الإمام أن يدعوهم إلى الوفاء لله
بطاعتهم. فإن لم يجيبوه، فبقي منفردًا، فهلكوا فبقيت، ولايته وزالت إمامته، لأنه قد صار إلى حد الكتمان.
هي
وإذا اكتتم الإمام، خرج من حد الإمامة والظهور بالإسلام؛ لأن البيعة إنما على إقامة كتاب الله، وسُنَّة نبيه الله، واتباع آثار المسلمين.
السلام
فإذا لم يَفُوا له ضلّوا، وصار الإمام إلى حد الكتمان؛ لأن لا يظهر المنكر بحضرته، إلا على أحد وجهين: إما أن يكون مقهورًا، فعليه أن يخرج من الإمامة ويعتزلها، ولا يغرّ المسلمين، أو يكون مداهنًا مقصرًا، فلا إمامة له بالنكث وتركه بالوفاء.
وكان عمر بن الخطاب حمدالله إذا رأى من المسلمين تلكؤوا يعني تقصيرًا، قال لهم: إما أن تقوموا بما عاهدتم الله عليه وإلا خرجت من الإمامة، وكذلك لأن كلا قد وجب عليه الوفاء لله.
ينبغي،