الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٢المصنف
الجزء العاشر - باب [60]: في الملوك وسيرهم وسياستهم وما ينبغي لهم
0.1
فصل:
قال الوليد بن عبد الملك لابنه: ما السياسة؟
قال: هيبة الخاصة مع صدق محبتها، واقتياد قلوب العامة، بالإنصاف لها، و احتمال هفوات الصنائع، فإن (1) شكرها لأقرب الأيادي إليها. وقال بزرجمهر: عاملوا أحرار الناس بمحض المودة، وعاملوا العامة بالرغبة والرهبة وعاملوا السفلة بالمخافة صراحة.
وقيل: أتي الإسكندر بلص، فأمر بصلبه، فقال: أيها الملك تلصصت وأنا كاره. قال: وتصلب وأنت أشد كراهية.
فصل:
وقيل: قال عمرو بن العاص لمعاوية: لا تكن لشيء من أمور رعيتك أشد تفقدًا منك لخصاصة الكريم، أن يعمل في شدها، ولطغيان اللئيم: أن يعمل في قمعها، واستوحش من الكريم الجائع، ومن اللئيم الشبعان، فإن الكريم يصول إذا جاع، واللئيم يصول إذا شبع.
فصل
وقيل: لما ولّي زياد بن أبيه، صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إني قد رأيت خلالا ثلاثا، بذلت لكم فيه النصيحة: رأيت إعظام
ذوي الشرف وإجلال أهل العلم، وتوقير ذوي الأسنان.
وإني
أعاهد الله: أن لا يأتيني شريف بوضيع، لم يعرف له شرفه على ضعته،
(1) في ح «وإن».