الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٣502
المصنف
المجلد السابع
إلا عاقبته، ولا يأتيني كهل بحدث لم يعرف له سنه، إلا عاقبته، ولا يأتيني عالم بجاهل لا جاه في علمه لبهجته عليه، إلا عاقبته.
بشعر
فإنما الناس بأعلامهم، وعلمائهم، وأشرافهم وذوي أسنانهم، ثم تمثل
تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولّت فبالأشرار تنقاد لا تصلح الناسُ فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا (1)
مسألة:
قالت أم خثعويه ملك طخارستان لنصر بن سنان الليثي: ينبغي للأمير أن تكون له ستة أشياء وزير يثق به ويفشي إليه سره، وحصن يلجأ إليه إذا فزع إليه أنجاه، يعني فرسًا، وسيف إذا نازل به الأقران، لم يخف جفوته، وذخيرة خفيفة المحمل، إذا نابته نائبة أخذها وامرأة إذا دخل إليها أذهبت همه، وطباخ إذا لم يشته الطعام صنع له ما يشتهيه.
مسألة:
ويقال: مهما كان في الملك شيء، فلا ينبغي أن يكون فيه خمس خصال: لا ينبغي أن يكون كذَّابًا، فإنه إذا كان كذَّابًا فوعد خيرًا لم يُرْجَ، وإذا أوعد شرًا لم يُخَفْ.
ولا ينبغي أن يكون بخيلا، فإن إذا كان بخيلا لم يناصحه أحد كثير الغضب،
ولا تصلح الولاية إلا بالمناصحة.
(1) نسب هذا الشعر للأفوه الأودي.
ابن عبد البر بهجة المجالس الميمني، سمط اللآلئ.