المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٤

الجزء العاشر - باب [60]: في الملوك وسيرهم وسياستهم وما ينبغي لهم

المصنف

ولا ينبغي أن يكون حريدًا). إذا كان حريدًا هلكت الرعية.

503

ولا ينبغي أن يكون حسودًا، وإذا كان حسودًا لم يشرّف أحدا، ولا تصلح الناس إلا على أشرافهم.

ولا ينبغي ان يكون جبانًا، فإنه إذا كان جبانا، اجترأ عليه كل عدو، وضاعت ثغوره

فصل:

وقيل: قال ابن الزبير لكاتبه اكتم السر واصدق الحديث، واجتهد في النصيحة واحترس بالحذر، فإن لك عندي أن لا أعجل بك حتى أتأنى لك، ولا أقبل عليك قولا حتى أستيقن، ولا أطمع فيك أحدًا فيغتالك.

واعلم أنك بمنزلة رفيعة فلا تحطمها وظل مملكة فلا تستنزلها.

قارب الناس مجاملة عن نفسك، وباعدهم مسامحة عن عدوك.

وتحسّن بالعفاف صونًا لمروءتك، فصن نفسك صون الدرة الصافية، وأخلصها خلاص الفضة البيضاء، وعاتبها معاتبة الخدن المشفق وحصنها تحصين المدينة

المنيعة.

هذب أمورك ثم الْقَنِي بها، وأحكم لسانك ثم راجعني به، ولا تجزئ

عليّ فامتعض.

وإذا فكرت فلا تعجل، وإذا كتبت فلا تقدر ولا تستعن بالفضول، فإنها علاوة

على الكفاية.

(1) الحريد: كثير الغضب.