المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٩

508

المصنف

المجلد السابع

كانوا يعاتبون امرأة سائلة تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتجيبهم بغير ما يريدون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها جبارة»).

وكذلك القلب الجبار، قد دخله الكبر، فلا يقبل موعظة، قال الله تعالى:

كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35].

وقيل: كل فقير عاتِ فهو جبار من الجبابرة يوم القيامة.

مسألة:

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: 113]. وقال: وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24].

: من الله» (2). وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قرب عبد من سلطان إلى تباعد وقيل: إن أبعد الناس من الله يوم القيامة الجبارون، وإن أقرب الناس من الله يوم القيامة المتواضعون.

وعن النبي: إن الجبابرة يحشرون يوم القيامة في صورة الذر، يطؤهم الناس حتى يفرغ من الحساب» (3).

(1) أخرجه ابن حجر والطبراني وأبو يعلي عن

أنس بن

المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق، باب ذم الكبر - حديث: 3287.

ميم

من

المعجم الأوسط للطبراني - باب العين، من بقية من أول اسمه مسند أبي يعلى الموصلي - ثابت البناني عن أنس، حديث: 3186.

اسمه

موسي -

- حديث: 8322.

(2) أخرجه البيهقي: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان يفتتن وما ازداد عبد من سلطان قربا، إلا ازداد من الله بعدا». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب آداب القاضي باب كراهية طلب الإمارة والقضاء وما يكره من

الحرص عليهما والتسرع - حديث: 18835.

(3) التواضع والخمول لابن أبي الدنيا - باب في الكبر، حديث: 225.

الزهد لأحمد بن حنبل، حديث: 123.