المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥١١

510

المصنف

المجلد السابع

مسألة:

وعنه: أنه قال: إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة، ألا وإن الناس لا يزدادون إلا شحًا وغلظة، ألا ولا تقوم الساعة إلا على أشرار الناس»).

مسألة:

وقيل: عن بعض الخلفاء - إنه قال لجلسائه من أنعم الناس عيشًا؟

فقال كل منهم شيئًا لم يُصِب فيه.

فقال الخليفة أنعم الناس عيشًا من لا نعرفه ولا يعرفنا.

ويقال: كتب هارون الرشيد على باب داره شعرًا: إن الملوك بلاء حيثما رحلوا فلا يكُن لك في أكنافهم ظلُّ ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا وإن نصحتهم ظنوك تخدعهم واستثقلوك كما يستثقل الكل وإن أتيتهم تبغي نوالهم رجعت منتقصا من دينك الكل فاستغن بالله عن دنياهم كرما إن الوقوف على أبوابهم ذُلُّ

(1) لم أجده بهذا اللفظ وورد معناه في الصحيح. والمروي الصحيح منه «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وفي لفظ «شرار الخلق». كما في

مسلم: «عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس».

صحيح مسلم - كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة - حديث: 5355. وفي مسلم أيضا: حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبدا الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبة، اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك»، فقال عبد الله: أجل، «ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك مسها مس الحرير، ر، فلا تترك في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة».

نفسا

مسلم ـ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة - حديث: 3642.