المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥١٥

514

المصنف

المجلد السابع

انتى ما وجدته والى ارباب [62]

کتاب المصنف تيلوه ان شاء السر الحـ

في الجبابرة وما ينبغي لمن ابتلي بهم ويسعه

صالح بن مبارک ان منعي دين مبارک فارس

قال محمد بن جعفر: واعلم أنه يقال: إن الفتن على أبواب الجبابرة كمبارك الإبل (3)، أو كقطع الليل المظلم.

وقد نُهِيَ أن يؤتى إلى السلطان الجائر، ولو ظننت أنك تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، مخافة أن تختلجك الفتن دون ذلك.

والذي نحب لك، إن غفل عنك هذا السلطان الجائر، إن كنت بعيدا منه: أن لا تقربه، ولا تصانعه ولا تتوسل إليه، فإني أخاف عليك، إن تعرضت لمخالفة هواه، أن تكون قد تعرضت من عقوبته لما لا تقوى عليه، وأما أن تطلب رضاه بما يظهر لك من البشر والمودة له فترضيه من ذلك بما يسخط الله تعالى، فالله تعالى قال: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: 113].

وأعظم من ذلك أن تعينه على بعض عمله، فتشركه في معصية الله. فأسلم الأمور لك، وأولاها بك: البعد من هذا، إن قدرت على ذلك،

ولا قوة إلا بالله.

(1) في ب «بلي».

أ «باب الجبابرة وما ينبغي لمن يكون بينهم ويقر لهم».

(3) في أكتراكم الليل».