المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥١٦

الجزء العاشر - باب [62]: في الجبابرة وما ينبغي لمن ابتلي بهم ويسعه

المصنف

515

وإن كنت في مملكة هذا الجبار وبليت بقرب داره من دارك، وخفت أن

لا يغفل عنك، وأن تدهاك منه داهية في نفسك ومالك وأهلك وأوليائك

به

وجيرانك، فزرته ولقيته وصانعته بمالك، ورفق بمقالك، بما ترجو أن تدفع من جوره وظلمه ما لا تقوى له عليه وأنت في ذلك مبغض له في الله، فكل ذلك حرام عليه، وأن ترجو أن تكون سالما مع الله تعالى، ومع ذلك، فكن مجتنبًا بجهدك عند مقالك وفعالك، أن تزلق في بعض المهالك التي تهلك بها عند الله تعالى في الدنيا والآخرة، واستعن بالله فإنه لا ينجيك منه سواه.

مسألة (1).

قال محمد بن جعفر ـ في من أراد سفرًا وخاف على نفسه العدو في طريقه، الأجناد، أو بعض الفساق من اللصوص، أو غيرهم ممن يظلم

(2)

وحضر خروج الناس، فهل له أن يخرج معهم، ويكون في رفقتهم؟ (3)

فما أرى عليه بأسًا، إذا اعتزل عنهم في وقت ظلمهم، وأنكر عليهم بقلبه، فإن أمكنه أن لا يكون معهم، فهو أسلم له (4).

مسألة:

ذلك

والتضرع (5) إلى السلطان الجائر جائز، إذا كان ذلك لتقوية أمر الدنيا والآخرة، ومن كان بين منافقين لا غنية له عنهم، فله لقاؤهم ببشر حسن، وملاطفة حسنة أن ذلك تصويب لهم منه، ويفارقهم في السريرة؛ لأن التقية

قولا وفعلا، وفعلًا، ويريهم

تسعه إذا خافهم.

(1) ناقصة

من ح.

(2) في أ «وأظهر» وهو

(3) في أ «ربعتهم».

(4) ناقصة من ح.

خطأ.

(5) في كل النسخ «التضرع» وفي ح زيادة «لعله التصنع».