المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٥

524

المجلد السابع

قال أبو حنيفة: يحد كما يحد الزاني على غير إكراه، ثم قال: فرجع، فقال: إن كان الذي أكرهه سلطان لم يحدّ، وإن كان غير سلطان حُدَّ، وهو قول أبي يوسف.

قال محمد بن محبوب إذا أكرهه غير سلطان ممن إكراهه كإكراه السلطان

لم يُحد.

مسألة:

ومن

أخذه الجبار بمال وليس معه إلا وديعة لغيره، فعليه أن يفدي نفسه بها ويضمن، وليس له أن يقاتل عليه إذا كان معه أنه لا يتخلص من القتل ويؤخذ، فلا يبقى هو ولا هي، وإنما (1) يجوز له القتال عليها وعلى ماله، إذا كان بين الرجاء والخوف.

فأما إذا كان العدو عشرة، وهو وحده، وليس من عادته أنه يغلب عند القتال منهم اثنين، كان محاربته إياهم قتلا لنفسه.

فإن لم يجد إلا مَالًا لغيره فله تخليص نفسه، به، لأن على صاحب هذا المال تخليصه من القتل إذا قدر

وأيضًا فلا خلاف بين أهل العلم أن مَن عَدِم الطعام، وخاف الهلاك، ولم يجد إلا مال المسلم، أنه يأكل بغير رأي صاحبه، ينجي نفسه من الموت.

واختلف فيه إذا وجد الميتة.

فقول: يأكلها، ولا يأكل مال غيره، لأنه يوجب الضمان.

وقول: يأكل مال غيره ويضمن، ولا يأكل الميتة (2).

(1) في أ «ولا» وهو خطأ.

(2) ينظر: جامع ابن بركة، ج 1، ص 193، 196 باختصار.