الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٤الجزء العاشر - باب [63]: في التقيَّة من الجبابرة وغيرهم وما يسع منها
المصنف
523
مسألة:
وإن أخذه بمال عظيم، وعلم أنه يقتله إن لم يدفعه، فلا يجوز له إلا أن يدفعه، وعليه فداء نفسه بالمال، وإلا كان عاصيًا لربه؛ لأن الله تعالى أوجب عليه أن تكون نفسه عنده آثر من ماله وإنفاق ماله في صلاح نفسه، ولا صلاح أولى من فداها من القتل ألا ترى أن الفقهاء جميعًا أوجبوا عليه شراء الماء بالثمن الكثير، مع وجود البدل، وهو الصعيد. فإذا امتنع الماء بالغلاء، لم يكن عليه أن يدفع في ثمنه، ما يخاف أن يضره إخراجه من ماله، فإحياء النفس أولى.
وكذلك لو وجده بماله للشرب، وخاف الموت عطشا، إنه يشتريه بجميع ماله، ولا يقتلها وهو يقدر على فدائها.
وكان على صاحب الماء أن يرد عليه فضل قيمة الماء في موضعه. فإن كان معه أن الجبار يأخذ ماله، ثم يقتله، فعليه أن لا يدفع إليه شيئًا؛ لأنه يتلف مالا في غير نفع، فيأثم.
وإن كانت نجاته من الجبار ملكه، فعليه أن
نفسه بما قدر عليه.
بجميع
مسألة:
وإذا أكره الجبار رجلًا على وطء امرأة بالقتل فغنيها، فعليه عقرها.
ولا حَدّ عليه.
وكذلك ما أكره عليه من أموال الناس فعليه ما جنى بيده، ويهدر (1) عنه ما كان عليه من حق الله فيما قد رأى الجبار يقتل عليه من لا يفعل، ويقوم عليه بالسيف مخترطًا.
(1) في أ «وينهدم».