الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٥٦٩568
المصنف
المجلد السابع
فعن أبي معاوية: فعلى ما ذكرناه.
وعن أبي عبد الله في المسلمين، إذا ظهروا على الجبابرة، فما وجدوا في بيت مالهم وصح من جبايتهم واحتاج المسلمون إليه، جاز لهم أن يأخذوه. وسمعنا قولا، وهو فعل ابن يحيى.
أبو الحواري وفيها قول آخر: وهو المعمول به والمجتمع عليه، إن ما في بيوت الجبابرة هم أولى به، وورثتهم أولى.
وبلغنا عن المرداس بن حدير أنه مرّ به مال من جباية الجبابرة، محمولا إلى عدوهم الذي خرجوا عليه، فأخذ منهم عطاءهم، وقال لأصحابه: من كان له عطاء فليأخذ عطاءه. ولم يعرض لما بقي من المال.
وقول ما وجد في أيديهم أو في بيت ما لهم من مال أو سلاح أو طعام
يصح
أو خيل، فهم أولى بهم به وورثتهم، ولا يحل أخذ شيء من ذلك، إلا أن ظلمهم فيه لأخذ من الناس ببينة، عدل فترد الظلامه بعينها وصحت بالبينة العادلة، بوزن أو كيل أخذ ذلك أهل الظلامة، مما وجد في أيدي الجبابرة، أو في بيت مالهم، وهم أولى به أحسب أن هذا قول محمد بن محبوب.
القاضي نجاد: والنظر يوجب عندي إن كانت الدولة فقيرة والإمام محتاج، فله أن يستعين بها على عز الدولة، وإن كان غنيًّا عنها، غير محتاج إليها، أن لا يتعرّض لها، ولا يدخل فيها، والله أعلم. وأما أموالهم التي هي لهم، فلم نعلم أن أحدًا من المسلمين أجاز شيئًا منها.
مسألة:
وأما ما أخذ منهم، من كراع، أو خفت أو سلاح أو أوقية، فجائز، يستعان
عليهم به.
فإن تلف في الحرب ففيه، اختلاف.