المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١١

المصنف

المجلد الثامن

والثاني (1): جهاد النفس، وهو جهاد العباد والزهاد.

ومعناه: ترك الشهوات ومخالفة الهوى. وقد سماه ال (2): «الجهاد الأكبر»، قال: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» (3).

وفي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69] أقاويل.

فقول: جَهَدُوا) فى رضانا، لَنَهْدِيَنَّهُمْ) الوصول إلى محلّ الرّضوان. وقول: جَهَدُوا) في خدمتنا لنهيجنّ عليهم سبل المناجاة معنا، والأنس بنا. والثالث (4): قال المصنف: لم أجد الثالث، وأظنّه: طلب الحلال لصلاح النفس والعيال. فقد وجدت في موضع أنّ الجهاد ثلاثة: فالجهاد الأكبر: جهاد النفس عن الحرام والأوسط: طلب الحلال لصلاح النفس والعيال، والأصغر: جهاد العدوّ بالسيف.

الرابع: جهاد الكفار. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهم﴾ [التوبة: 111].

وقد ذكر الله تعالى في هذا النوع من الجهاد عشر مثوبات: إحداهن: المحبّة؛ لقوله جلّ ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 4].

(1) في أ «الثاني».

و

في ب «السلم».

(3) أخرجه البيهقي عن جابر.

ولفظه: عن عطاء، عن جابر صلى الله عليه وسلم قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم غزاة، فقال صلى الله عليه وسلم: «قدمتم خير مقدم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه». هذا إسناده ضعيف.

الزهد الكبير للبيهقي - فصل في ترك الدنيا ومخالفة النفس والهوى، حديث: 384. (4) في أ «الثالث».